مرتضى الزبيدي

329

تاج العروس

" والمِحْلَجُ ما يُحْلَجُ عليه ، كالمِحْلَجَةِ " وهو الخَشبةُ أَو الحَجَرُ . والمِحْلَجُ : " مِحْوَرُ البَكَرَةِ " . والحَلِيجَةُ : لَبَنٌ " يُنْقَع " فيه تَمْرٌ " ، وهي حُلْوَةٌ . وفي التّهذِيب : الحُلُجُ : هي التُّمُورُ بالأَلْبانِ أَو هي " السَّمْنُ على المَخْضِ أَو " الحَلِيجَةُ " عُصَارَةُ نِحْىٍ " ، بالكسر وهو الزِّقُّ . قيل : الحَلِيجَةُ : " عُصَارَةُ الحِنّاءِ " جمعه الحُلُجُ . وهي أَيضاً " الزُّبْدَةُ يُحْلَبُ عليها " . قال ابنُ سيده : والحَلِيجُ - بغير هاءٍ عن كُرَاع - : أَنْ يُحْلَب اللَّبنُ على التَّمْرِ ثم يُمَاثَ . " والحَلُوجُ " كصَبُورٍ " البَارِقَةُ من السَّحَابِ ، وتَحَلُّجُهَا : اضْطِرابُهَا وتَبَرُّقُهَا " ، من الحَلْجِ وهو الحَرَكَةُ والاضْطِرَابُ . ويقال : " نَقْدٌ مُحْلَجٌ ، كمُكْرَمٍ " أَي " وَحِىٌّ " سَريعٌ " حاضِرٌ " . " والحُلُجُ بضَمَّتَيْن " هم " الكَثِيرُو الأَكْلِ " ، كذا في التهذيب . " واحْتَلَجَ حَقَّهُ : أَخَذَهُ " . وما تَحَلَّجَ ذلك في صَدْرِي ، أَي ما تَرَدَّدُ فأَشُكَّ فيه ، وهو مَجَاز . وقال اللَّيث : دَعْ ما تَحَلَّج في صَدِرك ، وما تَخَلَّجَ ، بالحاءِ والخاءِ ، قال شَمِرٌ : وهما قريبان من السَّوَاءِ . وقال الأَصمعيّ : تَحَلَّجَ في صدرِي وتَخَلَّجَ ، أَي شَكَكْتُ فيه . وأَمّا " قَولُ عَدِىّ " بن زيد " ولا يَتَحَلَّجَنَّ " ، صوابه وفي حديث عَدّى بن زيد ، قال له النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم : " لا يَتَحَلَّجَنّ " ( 2 ) في صَدْرِك طَعَامٌ ضارَعْتَ فيه النَّصْرَانِيَّةَ " قال شمر : معناه " أَي لا يَدْخُلَنَّ قَلْبَكَ منهُ شَىْءٌ ، فإِنَّه نَظِيفٌ " ، والمنقول عن نَصِّ عبارة شَمِرٍ : يعنِى أَنَّه نظيفٌ ، قال ابنُ الأَثير : وأَصلُه من الحَلُجِ ، وهو الحَركة والاضْطِراب ، ويروى بالخَاءِ ، وهو بمعناه . * ومما يستدرك عليه : الحَلْجُ : المَرُّ السَّريع ، وفي حديث المغيرة : حتّى تَرَوْهُ يَحْلِجُ في قومِه " أَي يُسْرِع في حُبّ قومِه ، ويروى بالخاءِ . وفي نوادر الأَعْرَاب : حَجَنْتُ إِلى كذا حُجُوناً ، وحاجَنْتُ ، وأَحْجَنْتُ ، وأَحْلَجْتُ ، وحَالَجْتُ ، ولا حَجْتُ ، ولَحَجْتُ لُحُوجاً ، وتَفسيره : لُصُوقُك بالشَّىْءِ ودُخُولُك في أَضْعَافه ( 3 ) . ومن المجاز حَلَجَ الغَيْمُ حَلْجاً : أَمطَرَ ، و [ حَلَجَ ] ( 4 ) التَّلْبِينَةَ أَو الهَرِيسَةَ : سَوَّطَها . وتقول : لا يستوي صاحبُ الحِمْلاج ( 5 ) وصاحب المِحْلاجِ . وهو المِنْفَاخ ، ويُسْتَعَارُ لقَرْنِ الثَّوْر . وحَمْلَجَ ( 6 ) الحَبْلَ : فَتَلَهُ ، كذا في الأَساس . [ حلدج ] : * ومما يستدرك عليه : الحُلُنْدُجَةُ والجُلُنْدُحَةُ ( 7 ) بضم الحاءِ ( 8 ) واللاّم والدّال المهملة وبفتح الأَخير أَيضاً : الصُلْبَةُ من الإِبِل ، وسيأْتي في جلدح إِن شاءَ الله تعالى . [ حمج ] : " التَّحْمِيجُ : شِدَّةُ النَّظَرِ " ، عن أَبي عُبَيْدَة ، وقال بعض المفسِّرين في قولِه عزّ وجلّ : " مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤسِهِمْ " ( 9 ) قال : مُحَمِّجِينَ مُدِيمِى النَّظَرِ ، وأَنشد أَبو عُبيدةَ لذِى الإِصْبع : آإِن رَأَيْتَ بنى أَبي * كَ مُحَمِّجِينَ إِليك شُوسَا والتَّحْمِيجُ : فتحُ العَينِ وتَحدِيدُ النّظرِ ، كأَنَّه مَبْهُوتٌ ، قال أَبو العِيَال [ الهذلي ] :

--> ( 1 ) في إحدى نسخ القاموس : المحض . ( 2 ) عن النهاية والفائق والتهذيب . ( 3 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل : أصعافه . ( 4 ) زيادة عن الأساس . ( 5 ) بالأصل " المخلاج " وما أثبت عن الأساس ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله المخلاج ، كذا في النسخ ، والذي في الأساس : الحملاج ، وهو الصواب ، قال المجد في مادة حملج : والحملاج منفاخ الصائغ وكذا في اللسان " . ( 6 ) عن الأساس ، وبالأصل " وحلج " وقد وردت هذه العبارة والتي قبلها في اللسان في مادة " حملج " . ( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل : " الجلندجة " . ( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله بضم الحاء الخ أي في الأول ، وأما الثاني فيقال فيه بضم الجيم كما هو ظاهر " . ( 9 ) سورة إبراهيم الآية 43 .